السيد علي البهبهاني
26
مقالات حول مباحث الألفاظ
من موارد استعمالاته ولذا سمى العلم بالشرعيات فقها لان المطلوب فيها الحذاقة لا مجرد العلم بها واليقين يختص بالعلم التصديقي الثابت الذي لا يزول بتشكيك المشكك ولذا يختص بالعلم الحاصل عن الدليل ولا يطلق على علم التقليد والادراك عبارة عن مطلق الوصول واللحوق ولذا يستعمل في مورد اللحوق بالهارب واتيان الفعل وبالتأمل في خصوصيات موارد الاستعمالات تقدر على معرفة الخصوصيات الفارقة بين سائر الالفاظ التي زعموا انها مترادفة واما الاشتراك فعمدة ما استدل به على وقوعه مجيء ألفاظ للاضداد كالقرء للطهر والحيض والجون للسواد والبياض وعسعس بمعنى اقبل وأدبر وفيه ان المتقابلين انما يتقابلان باعتبار اشتراكهما في جامع واحد فهما لغاية الارتباط يتقابلان فالمتقابلان عبارة عن طرفي امر واحد وهو الجامع بينهما وهذا الجامع قد يوضع بإزائه لفظ وقد لا يوضع بإزائه لفظ فينبه عليه بذكر طرفيه فيقال أحوال الكلم من حيث الاعراب والبناء وحالة الكلام من حيث المطابقة للواقع والمخالفة له فاستعمال اللفظ في مورد المتقابلين كاشف عن وضعه بإزاء الجامع بينهما واستعماله في هذا الجامع المنطبق على كل من المتقابلين لا عن الاشتراك كما توهموه وبالجملة توهم الاشتراك في الالفاظ ناش غالبا من خفاء الجامع اما لدقته أو لعدم التأمل في الأطراف وخلط الخصوصيات المستفادة من موارد الاستعمال بمعنى اللفظ وقد كشفنا الستر عن حال جملة من الالفاظ التي توهم الاشتراك فيها في طي كلماتنا فقها وأصولا فان قلت انما يصح وضع اللفظ بإزاء الجامع إذا كان ظاهرا قريبا باذهان أهل اللسان واما إذا كان دقيقا بحيث لا يلتفت اليه الا اوحدى منهم فلا لان الوضع انما هو لأجل الاستعمال وهو فرع معرفة المستعمل فيه والأمور